العربية
آگهی

هذه الدراسة القيمة هي إحدى فصول كتاب (عصر الظهور) للعلامة المُحقق الشيخ علي الكوراني العاملي (حفظه الله) العوامل المساعدة للإمام المهدي عليه السلام في هداية الشعوب من الطبيعي أن يتساءل المرء: كيف سيتمكن الإمام المهدي عليه السلام من تعميم الإسلام على الشعوب غير المسلمة، مع ما هي فيه من حياة مادية بعيدة عن الإيمان و القيم الروحية، و نظرة سيئة إلى الإسلام و المسلمين؟

لإعتقاد بإمامة الأئمة الإثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام) من أصول مذهبنا، بل هومحوره الذي سُمِّي لأجله المذهب الإمامي، ومذهب التشيع، ومذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وسُمينا لأجله الإمامية، والشيعة، شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وأول الأئمة الأوصياء المعصومين عندنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السَّلام)، وخاتمهم الإمام المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري (عجَّل الله فرَجَه)، الذي وُلد في سنة 255 هجرية في سامراء، ثم مدَّ الله في عمره وغيَّبه إلى أن يُنجز به وعده ويظهره، ويظهر به دينه على الدين كله، ويملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوْراً.

تعرف مدينة بابل بالمدينة الشيطانية،‌ لأنّ منطقة بابل ملعونة في الروايات الاسلامية (75). ايضاً هناك فرضيات علمية تاريخية تقول بأن يحتمل المصريون القدماء قد علموا تعاليمهم الماسونية من البابليين المهاجين . و هذه المدينة تعتبر من المدن المعروفة في آخر الزمان ايضاً، لأنّها في العقيدة الماسونية يجب أن تفتح قبل ظهور اعداء المسيح (قائد الماسونيين الأعظم) و تولّيه الحكومة.

قد استغلّت الماسونية كلّ ما في يديها من القدرات و الامكانيات للوصول إلي أهدافها المشؤومة طول التّاريخ. بعد إبادة حكومة مصر القديمة،  تسلّلت هذه العقيدة الشيطانية بين المجتمعات المختلفة للعالم بصورة سرّية و لكن فعّالة طول العصور و القرون. منذ أواخر القرنين الثامن عشر و التاسع عشر متزامناً مع استقلال أميركا (بلد بأركان ماسوني تماماً)، خالت الماسونية أنّها في موضع القدرة؛ فأخرجت نفسها من بين الطبقات السّفلى للمجتمعات و عرضت رموزها دون خشية؛ بحيث أنّ الماسونيين في السّنوات الأخيرة بسبب قدرتهم الكثيرة، أعلنوا أعمالهم ليجتذبوا البعض إلى أنفسهم خوفاً من قدرتهم و يثبتوا دعائمهم أكثر فأكثر

لم أجد فيما أحسب تعريفاً واضحاً للحركة المهدوية سوى تعريفات العنف والقتل والانتقام، ويبدو أن هذا الاتجاه قد أخذ مساحاته من الذهنية العامة المتلقية لهذه الحركة المباركة، بل وجد هذا الاتجاه زحفه لدى الأوساط الثقافية التي تعثرت في قراءتها المتصفة ما لم تجد من حركة الإمام حركة البطش والتنكيل، حتى سار الاتجاه العام بأن تعصف لغة العنف بكل مبتنيات الحركة المهدوية من خلال التركيز على لغة العنف التي تضبب هذه المفاهيم المهدوية، أو الهواجس تحيط بهذه الحركة ليصفها البعض بحركة الانتقام دون التركيز على الطابع العام الذي سيسود هذه الحركة الإلهية.

في الفترة الممتدة من 18-8-2007 وحتى السادس والعشرين من نفس الشهر عقد في طهران أكثر من مؤتمر ثقافي تناول التراث العلمي والأخلاقي لأئمة أهل البيت عليهم السلام وقراءتها من خلال أدوات الفكر المعاصر. المؤتمر الأول كان عن الإمام السجاد (علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب) والمؤتمر الثاني الذي يعقد الآن بصورة سنوية كان عن المهدي المنتظر, الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت.

الاخبار