المسيحيون المتصهينون :مؤامرات الاستعمار والقضاء على المستضعفين

المسيحيون المتصهينون :مؤامرات الاستعمار والقضاء على المستضعفين

دوشنبه ۲۵ شهریور ۱۳۹۲ ساعت ۱۸:۱۸
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

بقلم اسماعیل شفیعی سروستانی
ولابد هنا من إلقاء  نظرة مقتضبة على الأوجه المختلفة لثقافة الانتظار ودراسة أذهان الشبأن المنفتحة على مختلف الآفاق  وألا نبقى أسرى الموضوعات البسيطة والكليشية.

 

ولابد هنا من إلقاء  نظرة مقتضبة على الأوجه المختلفة لثقافة الانتظار ودراسة أذهان الشبأن المنفتحة على مختلف الآفاق  وألا نبقى أسرى الموضوعات البسيطة والكليشية.
وواضح بأن عاصفة الفتنة والبلاء تضرب كل يوم وأكثر  من السابق بابناء البشرية  فيما تزول آليات الوقاية ودروع الحماية للأرض والإنسان واحدة تلو الاخرى، ومع زوالها تصبح الأرض  والإنسان مهيئان للإصابة بآفة.
إن مسببي الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية أي الكارتلات المالية الكبيرة وأصحاب المؤسسات والشركات متعددة الجنسيات وأعضاء بيلدربرغ ولجنة 300 وكذلك منظمتا ايلوميناتي والماسونية السريتين والتي كانت منذ مئات السنين من قبل بصدد تاسيس الحكومة الكونية، هم قادة تحالف الصليب وصهيون ممن يتحكمون اليوم بالعالم والحكومات الغربية. ولا يفرق إن كانوا يعتلون العرش في قصر "باكينغهام" كملكة لبريطانيا أو في "الفاتيكان" في منصب البابا. إن هؤلاء يجتمعون حول طاولة واحدة في التحالف الشيطاني لتقرير مصير الحكومات وسكان بلاد الشرق والغرب.
إن تحالف الصليب وصهيون ومع معرفته بتحديات آخرالزمان يعتبر الأديان  الإلهية والمؤمنين بالأديان  لاسيما المسلمين والشيعة بانهم أكبرعقبة وعدو يعترضان طريقه وهو يقدس في معابده ابليس ويسبح له ويتخذ القرار لإزالةوحذف العقبات والحواجز. ولا نقول هذه العبارات من آأجل التعبير عن الكراهية أو الذم والقدح بل إن عبادة الشيطان لاكتساب السلطة وحفظها تشكل أكثر  الاسرار سرية لدى أوساط ايلوميناتي والماسونية والمحافل السرية، ممن نطلق عليهم اسم تحالف قادة الصليب وصهيون. لذلك فإن الحقد على الموعود المقدس والعمل للقضاء على المراكز التي تعنى بالفكر الموعودي والتواطؤ لإزالةأرضيات وفرص الظهور المقدس وحتى هزمه، تعد من أهم أهداف هذا التحالف وأكثر ها سرية.
وتزداد هذه الفتن يوما بعد آخر وتجتاح كل الأرضوسكانها. وعندما يُخرج الإنسان نفسه من دائرة الامن والامان في الأرضوالسماء، فلن يبقى له حفاظا وملاذا، وحسبما يقول اية الله بهجت (رض): اننا مثل الطائفة والمجموعة التي تسجن رئيسها وتتخذ في مواقع البلاء والكوارث قرار الحرب والسلم. اننا فعلنا ذلك ولا نسمح بأن ياتي لمعالجة الامور، رغم علمنا انه ان أتى فإن بوسعه حل المشاكل، ومع ذلك فاننا ابقيناه سجينا.
وعندما كان يتصور بأن البشرية قد ارتاحت وتخلصت نهائيا من الأمراض المعدية والجرثومية في ظل تطور علم الطب واكتشاف أنواع المضادات الحيوية، أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل أعوام بأن الأمراض المعدية والجرثومية في طريقها للعودة من جديد ومن أنها اكتسبت حصانة في مقابل أنواع المضادات الحيوية.
وفي الاعوام التي تسبق ظهور امام الأرضصاحب الزمان (ع)، فإن جنود ابليس من الجنّ والانس يسخرون كل قواهم للاستيلاء على الأرضوفرض سيادة وحكم ابليس وجنوده. ان اوجه وابعاد محاولات جنود ابليس للقضاء على المؤمنين والمستضعفين، متنوعة. ان خفض عدد سكان الأرض  والابادة التدريجية للناس الذين يعتبرون مستهلكين ولا طائل من ورائهم من وجهة نظرهم، قد وضع لسنوات على جدول اعمال المنظمات السرية. وبدراسة خاطفة ندرك انهم يعملون لقتل وابادة الملايين من ابناء البشرية من المستضعفين من خلال اتباع أنواع المكائد والحيل بما فيها الحروب الإقليمية وفوق الإقليمية ونشر الامراض وبث السموم.
وتفيد الارقام والاحصاءات انه على الرغم من اوروبا تعد مركز الفساد والخراب، فإن لديها 570000 مصاب بالايدز فقط، لكن افريقيا تملك أكثر  من 29000000 شخص مصاب بهذا المرض الفتاك.
إن نشر الفيروس المصطنع يدويا خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين، كان احد طرق القتل الجماعي للانسان. وقد لا يعرف البعض بانهم ينتجون قرص "الاسبرين" بجودة اعلى لهم. وفي المركز الأول  يقع الجيش الامريكي والكيان المحتل للقدس، وياتي سكان اميركا واوروبا في المراكز الخمسة اللاحقة تدريجيا.
إنهم حتى يحقنون أنواع المواد الكيميائية في المياه والمواد الغذائية لشعوب العالم على اساس معطيات طبية مغلوطة إلى حد ما ويسعون لتقصير عمر الناس من خلال ابتداع اساليب جديدة للتغذية. وطيلة القرن العشرين كانت مؤسسة قوية وثقافية في الظاهر تدعى "تاويستاك" تتولى مهمة دراسة وكشف طرق القتل الصامت للشعوب المستضعفة في العالم. وان كان الناس يعرفون بأن التغذية على الطريقة الحديثة لاسيما ما يطلق عليه اسم "Fast Food " او الوجبات السريعة ما هي الا الحقن التدريجي للسموم القاتلة في جسم الإنسان، لما كانوا يقتربون من هذه الاطعمة اطلاقا.
وعندما أعلن جورج بوش الاب مشروع النظام العالمي الجديد في عقد التسعينيات، لم يكن احد قادرا على التكهن بفظاعة المشروع الكامن تحت هذا العنوان. وكان بوش أعلن عن مشروع، كانت أعلنته في مطلع الثمانينيات اي قبل اربعين عاما المحافل السرية التي تحكم الغرب اي نادي روما واللجنة الثلاثية و CFR او مجلس العلاقات الخارجية الامريكية. وبعد عشرة اعوام اي في مطلع الثمانينيات، تم قبول هذا المشروع رسميا من قبل الادارة الامريكية تحت عنوان "عالم 2000" واتفقت بشانها القوتين العظميين آنذاك. وتم في هذا المشروع فرض مجموعة من القرارات والاطر العالمية البيئية عن طريق الأمم  المتحدة على شعوب العالم. واحد الفصول الرئيسية لهذا المشروع الشيطاني يتمثل في القضاء على السود والسمر. وهم المجموعة التي يعتبرونها مستهلكة ولا طائل من ورائها.
وكان مقررا خفض عدد سكان العالم بطرق مختلفة وتقوم الاسرة البريطانية المالكة والشركات متعددة الجنسيات واسرة روكفلر بتمويل هذه الخطة.
وقد اعتمدت جميع الادوات لهذا الغرض، اي تقليص عدد سكان العالم ووقف التوالد. وكان أهم فصول مشروع العالم عام 200 عبارة عن:
1-    خفض سني عمر شعوب العالم بنسبة 2 إلى 5.6 عام؛
2-    خفض وتيرة النمو في ما تسمى الدول المتقدمة؛
3-    خفض اسعار المخدرات والمواد المكملة للتصدير من المناطق الاقل نموا؛
4-    خفض استهلاك المواد الغذائية بنسبة 18% في افريقيا واسيا؛
5-    زيادة الامراض المختلفة في المناطق الحضرية في العالم الثالث.
وكان متوقعا من خلال تطبيق هذا المشروع ان يتم تقليص ما لايقل عن 170 مليون انسان من سكان العالم. ان القتل الصامت عن طريق انتاج ونشر الامراض المصنعة على يد شركات تصنيع الادوية وإعقام النساء وتغيير اساليب الغذاء التقليدية واضافة المواد المكملة للدورة الغذائية والصحية للناس (مثل الفلورايد والكلور) وترويج المثلية الجنسية والحد من الانجاب الطبيعي، تعد كلها من اساليب وطرق ابناء الشيطان بالتبني لتطبيق مشروع العالم عام 2000.
وفي هذا الخضم، فقد وضعت البلدان الإسلامية على قائمة الدول التي كان يجب اعقامها. وكان الاردن وسورية وتونس وايران وسائر البلدان الإسلامية تقف في هذا الدور.
وهرعت وسائل الاعلام صنيعة الجامعات الغربية والمنظمات العالمية لنجدة الحكومات التي كانت مكلفة من علم او دون علم بخفض سكان العالم واعقام المسلمين لحساب قادة المنظمات السرية والتابعة للاستكبار العالمي. وفي هذا المجال ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للانباء عام 1992 ان ايران احتلت اعلى مركز من بين 75 دولة نامية في مجال تحديد النسل. واعتبر القسم الدولي في الوكالة في العام ذاته ايران في عداد الدول الموفقة في مجال تحديد النسل وفي المقابل أعلن بأن روسيا كانت بلدا غير موفق في هذا الخصوص وحتى ان رئيس "الاتحاد الدولي للاسرة المبرمجة" A.R.P.F كان قد طلب من البلدان الإسلامية عام 1994 اعتماد النموذج الايراني في تحديد النسل.
والله يعلم انه ان كان العراق ولبنان وفلسطين اتبعوا لحد الآن نموذجنا، لكانوا قد زالوا من الخارطة الجغرافية. ان الدول المحورية اي اميركا وبريطانيا والاخرون كانوا يحاولون الايحاء بأن ازدياد السكان في العالم الثالث وراء المشاكل التي يعاني منها المجتمع البشري اليوم. التيار الانحرافي الذي ادى فقط إلى نهب مصادر وثروات العالم.
انهم واستنادا إلى فرضيات ماسونيين مثل مالتوس كانوا ينظرون إلى سكان البلدان الضعيفة والدينية والمسلمة في الغالب كقطيع من الغنم.
وخلال هذه العملية، تم اعقام مليون امراة شيعية ايرانية وأكثر  من ثمانين الف رجل شيعي على طريق خفض النمو السكاني إلى 8/1 بالمائة وفق اهواء انصار مالتوس وتلامذته الايرانيين.
والملفت ان وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الايراني آنذاك تمنى ان يتم خفض النمو السكاني في ايران إلى نسبة 8/1 بالمائة عن طريق تعزيز برامج تنظيم الاسرة بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة.
والمثير للانتباه انه في هذا الوقت كان الرئيس الامريكي جورج بوش يعارض برنامج تنظيم الاسرة، في حين ان صندوق الأمم  المتحدة للسكان وبدلا من تقديم الماء والغذاء لجياع العالم رصد ميزانية قدرها 200 مليون دولار بجانب ملايين الدولارات التي قدمتها الدول طوعيا عام 1988 لتنفيذ ما مجمله 3266 مشروعا لتحديد النسل وتنظيم الاسرة في 147 بلدا.
وفي المقابل ووفقا لتقارير وكالات الانباء عام 1993 كتبت صحف الكيان المحتل لفلسطين، بأن سكان اسرائيل بلغوا  5.28 مليون نسمة. وحسب آخر  احصاءات البنك الدولي، فإن النمو السكاني لهذا الكيان بلغ 2.8 بالمائة سنويا حتى عام 2000 وهو اعلى معدلات النمو في العالم.
وفي عام 1994 أعلن مسؤول "الفاتيكان" في الأمم  المتحدة:
ان الكنيسة الكاثوليكية للفاتيكان ستستعين بالبلدان الإسلامية لمكافحة برامج الأمم  المتحدة لتحديد النسل.
ولم يكن هؤلاء يعرفون بأن البلدان الإسلامية هي الرائدة في تطبيق مشروعات المنظمات الدولية.
وقبل اعوام، كشف النقاب عن مؤامرة كبيرة لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي اية) لاعقام نساء الهنود الحمر. وقامت السي اي اية وبمساعدة الاطباء الامريكيين باعقام أكثر  من عشرة الاف سيدة من الهنود الحمر ممن راجعن الطبيب لاي مرض كان. وبمحاذاة ذلك، تم اعقام ملايين الفتيات من الهنود الحمر في كندا واميركا على يد الاطباء.
وفي بلدان بما فيها مصر، قامت النساء الاعضاء في الجمعية الدولية للايدز والتي كانت تدار من قبل شبكة للدعارة في الكيان المحتل للقدس، بإصابة عدد كبير من سكان مصر بالايدز. وورد في الاخبار بأن الرعايا الامريكيين والاسرائيليين المصابين بمرض الايدز والمتواجدين في مصر، قاموا باغواء الاطفال والاحداث وممارسة اعمال مخلة بالاداب والاحتشام معهم من أجل نشر فيروس الايدز القاتل في هذا البلد.
إن مأموري الغرب الواعين وجهلاء بلدان الشرق، يسعون لتحميل المستضعفين المساكين وتوالدهم مسؤولية جميع المشاكل القائمة، لكي يتمكنوا في ظل تطبيق المشاريع الغربية المعادية للانسان من القضاء على عالم المستضعفين والمسلمين في سياق مشروع شيطاني وصامت.
ويجب التساؤل: هل ان خدمات صندوق الأمم  المتحدة للسكان التي تغطي 147 بلدا في العالم، وتقدم لها برامج وخطط، تغطي الكيان المحتل للقدس ايضا؟
والجواب، كلا. ان المكان الوحيد الذي لا يُطلق فيه شعار "اولاد اقل، حياة افضل"، بل العكس يسعى سكانه لاشغال الكرة الأرض ية من خلال التوالد والانجاب وفقا لتعاليم "التوراة" هو الكيان المحتل لفلسطين، لكن هؤلاء يصدرون تعليمات واوامر للبلدان الإسلامية لممارسة الاعقام الممنهج. وبحسبة بسيطة، فإن استمر هذا الاسلوب في تحديد النسل في مقابل النمو السكاني الكبير لبعض الفرق الدينية التي لا تعتمد تحديد النسل وفقا لفتاوى فقهائها، فإن ايران ستخرج خلال السنوات المقبلة من مجموعة الدول التي يعتبر الشيعة العدد الأكبر  من السكان فيها.
ويشير الراحل ادوارد سعيد الباحث من اصل فلسطيني والمعروف في الأوساط الاكاديمية إلى خصائص الشرق الإسلامي مقارنة بالغرب ويقول:
ان الغرب تعامل مع الشرق الإسلامي من منطلق الحقد والخوف دائما. ويمكن ذكر ادلة واسباب علم نفسية ودينية مختلفة لهذا الحقد والخوف، لكن مجمل عداء الغرب يعود إلى نظرته إلى نهاية الزمان.
ان سر هذه الضغينة يكمن في الحقيقة في تخوف وحقد الغرب من الشرق الإسلامي فيما يخص آخر  الزمان. ومن هذا المنطلق فاننا لابد ان ناخذ بعين الاعتبار وعي الغرب وتحالف الصليب وصهيون بتحدي آخر الزمان في تحليلاتنا للتطورات والموضوعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى الصحية والغذائية. وباقي القضايا، صورية وسطحية ومؤقتية وعابرة.
إن مصطلح "يوجنيكس" اي علم تطوير النسل، ابتدع في النصف الثاني من القرن التاسع عشر من قبل فرنسيس غالتون البريطاني الذي كان يعتبر بأن اليهود متفوقون على سائر الأمم ، ولا سبيل سوى الاعقام من أجل الحد من ولادة اشخاص غير مرغوب فيهم ينالون الحرية لكنهم يقعون خارج نطاق السيطرة الاخلاقية. واقترح التدخل الاجتماعي من أجل زيادة جودة النسل.
إن سياسة الداروينية الاجتماعية الالمانية والهتلرية هي من النوع المباشر لتطبيق هذا المشروع. ولا ننسى بأن هتلر كان مرتبطا بمحافل المنظمات السرية بقدر ارتباط الامراء الاوروبيين من اصحاب الشهرة بها.
إن مشروع بناء الجيل الافضل والانعدام العرقي للمجتمعات البشرية النابع من الطبيعة العنصرية لليهود والذي تجسد من خلال فرضيات امثال داروين وطرح تطور الاصناف، كان بمثابة النظرية الاجتماعية الداروينية التي سادت الغرب وسياسييه طوال سنيي القرن العشرين. وان بطله كان السيد ادولف هتلر الذي كان بصدد ايجاد العرق الآري والجرماني الافضل. وقد بادر الحزب النازي عام 1933 إلى تشكيل محكمة السلامة وقضى بموجبها باعقام 225 الف الماني عديمي القيمة. ومن وجهة نظرهم فإن العرق الدنئ والمستهلك، يعد معاكسا ومضايقا وعقبة امام الحكومة الصليبية والصهيونية الكونية، لذلك فانه يجب شطب وحذف هذه الفئة من الناس باي طريقة وخدعة كانت، سواء عن طريق الحرب او عن طريق نشر الامراض الوبائية او اعقام النساء والرجال وتنفيذ مشروع تحديد النسل.
انهم يريدون السيطرة والحكم على جميع العالم باقل عدد ممكن من السكان.
وما يشد الانتباه هو انهم يعرفون جيدا بأن الديانات السماوية تعد الحامي الوحيد للانسان في مقابل كل هذا الدمار، لذلك فانهم يركزون جل جهدهم من أجل إزالةما تبقى من العناصر الدينية واضفاء الاصالة على التجارب المخبرية لتشويه التعاليم والاحكام السماوية. وفي إطار هذا العداء، تقف معاداة الإسلام لاسيما التعاليم الشيعية في المقدمة.
والسبب واضح، لان التقليل من شان الدين والتدين، يكسر كل مقاومة امام الهواجس والعوامل والجنود الشيطانيين فضلا عن انه يزيل الدوافع للمواجهة.
إن الهاء الإنسان بنفسه وهواجسه والانغماس في الملذات والشهوات يتبعه موت الروح والدوافع الروحانية ويؤدي إلى تقديم زوال البشرية ودمارها. وان وليتم وجوهكم اليوم نحو اي مكان سترون وسائل وارضيات الانشغال والانغماس في الملذات والشهوات قائمة على قدم وساق.
وقد حصلوا على نتائج جيدة من خلال تقليص الدوافع النبيلة والعامة لدى الناس المتدينين والمسلمين إلى دوافع طائفية وإقليمية، بما في ذلك إشعال نار فتنة إبادة الشيعة وتكفير جمع غفير من المسلمين المؤمنين على يد جماعة أخرى منهم. وكل من لديه أدنى معلومات عن دعاة العالم آحادي الحكم ، سيعرف من هي الجماعة التي تنفذ أوامر هؤلاء الشياطين في منطقتنا والعالم الإسلامي. إن اشباه المسلمين من قادة بعض البلدان  الإسلامية انتخبوا من بين الماسونيين من ذوي المراتب العليا وحتى المرتبة 33.
إن صدام كان ماسونيا. ومجمل جهاز بهلوي كان متورطا بالتيار الماسوني حتى العظم. وبعض الدول العربية بما فيها المثلث المقيت الذي يفتك اليوم بالمسلمين والشيعة متورطة هي الاخرى بهذا التيار الماسوني. ان الماسونية العالمية التي تسعى لاقامة عالم احادي الحكم، تفتك بشعوب العالم.
واعترف ابوعمر البغدادي القيادي في تنظيم القاعدة والذي اعتقل في بغداد بأن اجهزة استخبارات بعض الدول والامراء الشهيرين، وظفوا نيابة عن المنظمات الماسونية العالمية كل رساميلهم لقتل الشيعة وبث الفوضى في العراق. ان رصاصاتهم ليست موجهة ضد الجنود الامريكيين والاسرائيليين والا لكان بوسعهم من خلال نصف هذه الرساميل والقوى الانتحارية طرد كل الجنود الامريكيين والبريطانيين من المنطقة. وبالتزامن مع هذه البلوى، يسيء البابا بنديكت السادس عشر إلى المقدسات الإسلامية. ويذهب إلى الكيان الاسرائيلي المحتل ويضع قلنسوة اسرائيلية على راسه وينحني امام اصنام الهولوكوست. 
وحسبما يقول الشاعر كليم كاشاني: تنهار احجار الفتنة من منجنيق الفلك، وانا الجاهل الجأ إلى حصار من زجاج.
ويجب اللجوء إلى حصار الأرض  الآمن. ويجب التساؤل كما يقول اية الله بهجت: ماذا فعلنا حتى بقينا من دون مشرف ومعيل، لم نصلح انفسنا، لا ولن نصلح انفسنا.
وان كنا اصلحنا انفسنا، لما ابتلينا بهذه البلايا. ولالف عام تركنا مشرفنا مغلق اليدين.
ومن هذه الموضوعات، موضوع الغذاء ومؤامرة اليهود واعداء الإسلام لتخريب وتلويث الغذاء. الشئ الذي ليس يفسد الجسم ويُمرضه فحسب بل يؤدي إلى دمار الروح وينتزع كل الفاعلية والقوة من المسلمين لكي نفتقد إلى القدرة على مواجهة العدو.
ولعدة اعوام دبرت بعض الدول الغربية مؤامرة كبرى تحت ذريعة توفير المواد الغذائية. وتفيد المعلومات المتوافرة بأن اسر بني اسرائيل المعروفة والكبيرة مثل روكفلر والصهاينة يضطلعون بدور رئيسي في هذا المجال. ويواجه اليوم أكثر  من مليار انسان في العالم، المجاعة، لكن التذرع بالجياع والتحسين الوراثي للبذور والحبوب والحيوانات لزيادة المردودية، ادى إلى اندلاع ازمة كبيرة شغلت اذهان الكثير من الناس في العالم. ويتم اليوم تسمية هذه العملية بالقتل العرقي او الابادة الجماعية الخفية. ان البلدان المستضعفة وبلدان العالم الثالث تكبدت أكبر  الخسائر والاضرار من جراء ذلك. وتم العبث بالحيوانات والنباتات واستحداث جيل جديد من الامراض الفتاكة. ومن أجل صرف الانظار يطلق على هذه التغيرات الوراثية اسم الثورة الخضراء.
وقامت انظمة مثل الكيان الصهيوني الغاصب بإزالةالبزور المناطقية في مختلف الدول الاسيوية وروجت محلها بزور عقيمة تستخدم لمرة واحدة وهي هرمونية وتم العبث بها عموما.
ولكيسنجر كلام غريب حيث يقول:
إن اردتم السيطرة على الحكومات، فسيطروا على النفط والطاقة وان اردتم السيطرة على الشعوب وجعلها منقادة لكم، فسيطروا على موادها الغذائية.
إنهم ومن خلال جعل الدول تابعة لبزورهم المخصصة للاستهلاك لمرة واحدة المنتجة من قبلهم والتي تفتقد إلى القدرة على التوليد المجدد، والسيطرة على انتاج وتوزيع المواد الغذائية، مهدوا لتطوير وتوسيع الامراض التي تتسبب اليوم بموت العديد من الناس.
وتعتبر اليوم امراض مثل ابولا والزايمر واوتيس وانفلونزا الخنازير وانفلونزا الطيور بانها امراض من صنيعة اليد. ان المواد المستخدمة في انتاج معجون الاسنان الذي يحوي على الفلورايد، والمشروبات المخصصة للحمية ومستحضرات التجميل زهيدة الثمن والتي تحتوي على الرصاص وكذلك انتاج الفواكه والمواشي والدواجن التي يتم العبث بها وراثيا، ادت إلى ايجاد الموت المبكر وامراض حديثة الظهور، وهو حدث يخدم مصالح الاستكبار والصهاينة ويجعل الأرض  خالية من الاناس الطاهرين والمؤمنين لكي يبقى هؤلاء دائما في السلطة والحكم.
إن ايجاد الجهوزية لدى الجيل المنتظر للظهور غير ممكنة من دون السؤال عن طعام ودواء هذا الجيل، ومن دون جعل الجسم والطعام سليما ومعافى لا يمكن توقع ان يكون هذا الجيل قادرا على فهم المعارف المهدوية ومعرفة العدو مواجهته.
وآسف لقول انه في الدارة الشيعية لولي العصر والزمان (ع) والتي يجب ان تتمتع بالضرورة بأكبر  قدر من المعرفة والوعي تجاه المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين والإنسان و الإنسانية، لم اعثر على موضوعات جادة بقدر صفحتين على مواقع الانترنت الفارسية.
ويحظر دخول المواد النباتية والحيوانية المعدلة إلى بعض الدول مثل "كندا". وفي بعض الدول فإن البائعين ملزمين بذكر المحاصيل ونوعيتها من هذه الناحية. وهنا يفتقد هذا السؤال وهو : اي شخص او منظمة تتولى مهمة تحديد المحاصيل الزراعية ومنتجات الماشية ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية المستوردة ومنع دخول المحاصيل الغذائية المنتجة عن طريق التغيرات الوراثية؟
ومن الأهداف الرئيسية للشركات متعددة الجنسيات هي التسميم التدريجي للناس عن طريق المواد الغذائية وكما يقولون هم الابادة الجماعية الصامتة.
وفي البرنامج المهدوي، خصصوا مكانا للحديث عن التآمر ضد الإنسان والإنسانية. ان رواياتنا تتحدث باشكال مختلفة عن فتن ومؤامرات آخر  الزمان، وانهي كلامي هنا بحديث للامام الثامن على  بن موسى الرضا (ع) حيث يقول ما مضمونه: ان ايا من شيعتنا لا يمرض الا ومرضنا نحن لمرضه ولا يحزن الا وحزنا نحن لحزنه ولا يفرح الا وفرحنا نحن لفرحه وان ايا من شيعتنا اينما كان في شرق الأرض  وغربها، لا يخفى عنا، وان كان احدهم مدينا بعد وفاته، فإن دَينه في رقبتنا.

نوشتن نظر