المسلمون في العالم يبدؤون الصيام في ظل قيود كورونا

المسلمون في العالم يبدؤون الصيام في ظل قيود كورونا

شنبه ۰۶ ارديبهشت ۱۳۹۹ ساعت ۲۰:۱۷
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

بدأ غالبية المسلمين في العالم أمس الجمعة الصيام في شهر رمضان في أوج انتشار وباء كوفيد-19 الذي يحرم الكثير من المؤمنين من الاجتماعات العائلية التقليدية والصلوات في المساجد، وإن كان عدد من المسؤولين الدينيين والمؤمنين في بعض الدول يرفضون إجراءات العزل.



وستكون أجواء هذا الشهر كئيبة كما يبدو وليس كما عهد المسلمون أجواءه في آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفيما بدأ سكان غالبية الدول الصيام، أعلن المغرب وإيران والسلطات الشيعية في العراق ولبنان أنّ أول أيام رمضان هو السبت.
وتلزم القيود التي فرضتها معظم الدول المساجد بإبقاء أبوابها مغلقة بينما لا يمكن تقاسم وجبة الإفطار التي تجري عادة في أجواء عائلية واحتفالية في بعض الأحيان، مع العائلة الواسعة أو الجيران، بسبب حظر التجمعات. وأظهرت صور التقطت بطائرة مسيّرة صحن الكعبة ومحيط المسجد الحرام فارغين تماما وسط شلل في الحركة في مكة حيث تفرض السلطات حظرا للتجول.
وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز عبّر الخميس عن «ألم» جرّاء بلوغ شهر الصوم «في ظل ظروف لا تتاح لنا فيها فرصة صلاة الجماعة»، لكنّه شدد على أن هذه الإجراءات هي «للمحافظة على أرواح الناس».
وفي الإمارات، قرّرت السلطات عشية أول أيام الصوم إعادة فتح المراكز التجارية فيها وتخفيف القيود على حركة التنقل عبر السماح بالخروج من المنزل نهارا، وذلك بعد مرور شهر على اتخاذها إجراءات صارمة لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد.
ومراكز التسوق التي تعج بالمتسوقين خلال رمضان، هي أحد شرايين الحياة الرئيسية في المدن الإماراتية وخصوصا دبي التي تضم «مول الإمارات» حيث يوجد مكان للتزلج، و«دبي مول» بالقرب من برج خليفة وهو أحد أكبر مراكز التسوق في العالم. كما قرّر العراق تخفيف حظر التجول من خلال السماح بالخروج من المنزل في ساعات النهار باستثناء يومي عطلة نهاية الاسبوع.
وفي الجزائر، خففت السلطات من ساعات حظر التجوال وخصوصا في البليدة قرب العاصمة حيث بدأ انتشار الفيروس في مارس الماضي. واتخذت السلطات التونسية خطوة مماثلة. وتؤثّر إجراءات العزل بشكل خاص على الفقراء، حيث إن ملايين المحتاجين يعتمدون كل عام على المساعدات وموائد الإفطار المجانية التي عادة ما تقدّمها المساجد المغلقة هذا العام.
وقال صلاح جبريل في غزة: «المساجد مغلقة والذين يساندوننا يمرّون هم أيضا بصعوبات». وفي لبنان يفرض فيروس كورونا المستجد والأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد تغييرًا في إحياء شهر رمضان وطقوسه مع اختفاء الزينة المعهودة من الشوارع وإلغاء صلوات التراويح واقتصار الافطارات على أفراد الأسرة الضيقة في ظل حظر التجول والتزام الحجر المنزلي.
والأمر مشابه في روسيا حيث كانت موائد الإفطار تنتشر قرب المساجد، لكنّها غابت هذا العام، بينما مُنع الصائمون في قرغيزستان وكازاخستان وأوزباكستان من الاجتماع مع أفراد آخرين من عائلاتهم في حال كانوا يقيمون في منزل آخر.
بالمقابل، لن تشهد إندونيسيا التي تضم أكبر عدد من المسلمين في العالم، الأجواء الحماسية التي تسود خلال رمضان عادة. وقد دعت السلطات الدينية المسلمين إلى البقاء في بيوتهم. وقالت ربة العائلة الإندونيسية فترية فاميلا: «رمضان هذا العام مختلف جدا، ليست فيه أجواء احتفالية». وأضافت: «أشعر بخيبة أمل لأنني لن أتمكن من الذهاب إلى الجامع لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ أصبح العالم مختلفا».

 


المصدر:‌ https://ar.shafaqna.com/AR/211438/

نوشتن نظر