العربية
آگهی

فكانت في حقبة من الزمن حاضرة من الحواضر العلميّة ومثابةً لطلاّب العلوم الدينية ودارسي فقه آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وقد بلغت أوجها في هذا المضمار في القرن السابع الهجري، وكان لأمتيازها هذا بواعث وأسباب، منها كونها من معاقل الشيعة الإماميّة منذ تأسيسها حتّى اليوم، ومنها قربها من مدينة النجف الأشرف التي كانت عاصمة العلم ومازالت, فإنّ هذا القُرب كان له الأثر الفاعل في إذكاء جذوة التفاعل بين الحاضرتين الشيعيتين, النجف والحلّة, فإن يأفل نور العلم فيها فتلك قبور العلماء فيها زيت النور, وإن يخفت مرّة أخرى فهاهم طلبة العلم من الحلّيين في النجف لأخذ العلم إليها, كي لا يطفئ فيها نور العلم , منذ تأسيسها إلى الآن.

اسماعیل شفیعي سروستاني
إن نتيجة تلك الطبيعة الاستكبارية تبرز على هيئة النزعة الحادة للاستيلاء والتملك. فان استولى الغرب على الدنيا برمتها وامتلكها كلها، فانه ان راى مكانا ونقطة وبلدا أو جزيرة لا تتبعه ولا تمتثل لاوامره ونواهيه، لا يطيق ذلك ويريد ان يخضع  ذلك المكان لسيطرته. ويعتبر ان تلك الجزيرة المتمردة قد انفصلت وانفردت لنفسها. وهذا الامر يثير تخوفه من ان هذه الجزيرة المعزولة قد تثير شهية الانفصال لدى سائر المناطق والمواقع. ان هذا الميل الحاد للتملك والاستيلاء حوّل الانسان الغربي و ...

دائمًا ما يتساءل كثيرون عن ماهية عمود النور الذي سيولد في الشرق, لكن قليلاً هم من يعرفون حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول: (عندما يصل ملك العباسيين إلى خراسان سيكون هذا أحدى علامات ظهور المهدي المنتظر عليه السلام حيث سيظهر من الشرق قرن له سنان ينشر النور.)

قال الشيخ الصدوق قدس سره أقول: (إنه قد ثبت ان ظهور حُجج الله تعالى في مقاماتهم في دول الباطل، على سبيل التدبير و الإمكان لأهل ذلك الزمان; فان كانت الحال ممكنة لوجود الحجة بين الخاص و العام، كان ظهور الحُجّة كذلك. و إِن كانت الحال غير ممكنة لوجود الحجة بين الخاص و العام، و كان مما توجب الحكمة و يقتضيه التدبير استتاره، ستره الله و حجبه إلى وقت بلوغ الكتاب اجله، كما قد وجدنا ذلك في حجج الله المتقدّمين من عصر آدم عليه السلام إلى حين زماننا هذا).

لا شك أن الإمام المهدي عليه السلام سيخرج في عصر عصيب تُملأ فيه الأرض ظلماً وجورا من سلاطين الشر ودعاة الكفر والإلحاد, وهم لا يسلمون له طوعا أو حباً به وإنما سوف يقابلونه بآلاتهم الحربية وقواهم العسكرية, فلابد للإمام عليه السلام أن يستعد لهم بما أوتي من قوة, فكيف يكون سلاح الإمام عليه السلام عند ظهوره؟.

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (سيأتي قوم من بعدكم، الرجل الواحد منهم له اجر خمسين منكم)، قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحن كنا معك ببدر واحد وحنين ونزل فينا القرآن، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إنكم لو حملتم ما حملوا لم تصبروا صبرهم).

الاخبار