التحديات العصرية

من قديمٍ ادعى الكذابون مقامات الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام) . بل ادعوا مقام الله تبارك وتعالى ! وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلا مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي .
وفي عصرنا ، استغلوا عقيدة المسلمين بحتمية ظهور الإمام المهدي( عليه السلام ) فادعى بعضهم أنه المهدي الموعود ، أو أنه سفيره ورسوله الى العالمين  أو أنه ابنه ، أو أنه ابن الإمام علي( عليه السلام ) مباشرة من بويضة ، أو أنه الإمام الرباني .، وادعى بعضهم المهدية لأشخاص غيرهم .
بقلم الشیخ علی الکورانی العاملی

سلسلة مقالات تنشر على شكل حلقات أخذت من كتاب (دجال البصرة) تأليف الشيخ الكوراني وتم إعادة ترتيبها دون المساس بالنص إلا ما تقتضيه ضرورة النشر من ترتيب أو حذف لبعض ما لا يؤثر على النص والمضمون، ارتأينا تقديمها للقارئ على ما هي عليه وبقلم الشيخ المؤلف الذي يمثل قراءة في أدعياء المهدوية بلون خاص قد تميز به قلمه. ...
بقلم: الشيخ علي الكوراني

رغم وجود افراد و مسارات منحرفة وخطوط تدعو إلى الانحراف من بداية المسيرة الإسلامية في طريق هداية البشرية جمعاء إلى صراط الله المستقيم إلا أن خط الهداية النير والواضح شق هذه الظلمة وبددها على طول الخط فملاحظة سريعة لمجريات الاحداث سواء ما كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو في زمن الأئمة (عليهم السلام) يجد المتتبع أن هناك خطوطاً تخرج لتحرف الامة عن مسارها بين الفينة والاخرى وهذه الخطوط الانحرافية تتقمص عادة لباس الدين وتتدرع بهدف حماية الدين والحفاظ عليه،...

قد أطبقت النصوص على أن جبهة اليهود ستكون من بين الجبهات الفاعلة والمؤثرة في العالم السياسي.سيما في منطقة الشرق الاوسط ومع أن اليهود هزموا شر هزيمة في أيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن لهم أي دور مؤثر فاعل بل كانوا قلة. ومع هذا ظل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديثه لآخر الزمان يؤكد وبشكل دقيق إلى ان اليهود سيكونون على قدر من القوة والبطش والنفوذ. لذا فان النصوص الشريفة الواردة عن أهل البيت بخصوص تصوير الدجال وحركته سيما أنها  حركة إباحية تستهدف القضاء على أية قيمة يملكها المجتمع والانحدار به إلى حافة الهاوية ويقف على رأس جبهة الدجال اليهود، وفي تأكيد الرسول وأهل البيت على دور اليهود في آخر الزمان واحد من معاني الاعجاز الغيبي ودليل على عظمة النبي وصدق قوله إذ هو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

   ولكي نقف عند حدث معاصر لدينا مناقشة فكرية موجزة للأفكار الإنحرافية التي ظهرت باسم الإمام المهدي(عج) وهو نأمر معاصر الآن وكان برأينا ان لا ندخل في هذا الموضوع لأنه لا يستحق وما يملكه شعبنا من وعي ومعرفة فوق ان يتأثر بمثل تلك الإدعاءات ولكن حيث أصبحت بعض القنوات الإعلامية تسلط الضوء على مثل هذه الأفكار الإنحرافية لسبب وآخر، وحيث كان هناك انتظار من الناس لتوضيح ماهي الحقيقة بالأرقام وإلا فأن الحقيقة واضحة عند الناس، ولكن يحتاجون إلى قراءة لهذه المقولات فقد رأيت ان أقف موجزاً عند نقد هذه الأفكار، وقرأت مجموعة كتب لعلها أهم كتبهم التي طرحت بهذا الأسم فكانت حوالي(8كتب) لأعرف ماذا يقول هؤلاء وألخص المطلب للسادة الكرام وليحكموا حينئذ بالأرقام

قد يتوهم البعض أن السفارة والنيابة الخاصة هي مجرد تمثيل وتنويب عن الإمام عليه السلام فينقل السفير عنه ما يسمعه من حديث سماعاً حسياً وينقل الأسئلة والأجوبة الخطية من وإلى الإمام عليه السلام وهكذا المعنى والتصور.

يذكر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة وفي كتب الشيعة الروائية الأخرى التي تحفل بذكر أحداث الغيبة الصغرى وبداية الغيبة الكبرى يذكرون فتوى لابن قولويه وهي (من ادعى النيابة الخاصة والسفارة بعد السمري فهو كافر مُنمس (محتال) ضال)(1) وهذه الفتوى لم يتبناها ابن قولويه فقط وإنما الكثير من المتقدمين من فقهاء الغيبة الصغرى والكبرى تبنوها كالشيخ الطوسي إذ يتضح ذلك من كلامه في الفرق البابية أو التي ادعت النيابة في الغيبة الصغرى.

9
صفحه 9 از 12