السیاسة

في الوقت الذي يشهد فيه الأمن العالمي العديد من التوترات الإقليمية وفي مختلف أنحاء العالم، كجنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط، غير أنّ التهديد الأكبر والذي يظهر إلى العلن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى هو التهديد النووي، وهو ما يمكن مشاهدته في قرارات البيت الأبيض واستراتيجيتها النووية التي أعلن عنها مؤخراً، حيث أعلنت واشنطن مؤخراً عن خططٍ لتحديث غواصاتها النووية بقنابل نووية أصغر حجماً، حيث أعلنت وزارة الدفاع الامريكية/ البنتاغون عن أنّ هذه القنابل الصغيرة ستُخصص لمواجهة التهديدات الروسية، كما سيكون لها تأثير رادع.

ما يزالُ التنظيمُ الإرهابيّ "داعش" يسيطرُ على مساحاتٍ جغرافيّةٍ واسعةٍ شرقَ سورية على طولِ الشريطِ الحدوديّ الفاصل مع العراق، وما تزالُ مسافاتُ خطوط التماسِّ بين "داعش" وقوّات “قسد” المدعومة أمريكيّاً قريبة جدّاً ضمنَ هذه المساحات.

لم يكتف العدوان السعودي الأمريكي بضرب الشعب اليمني وقتل أبنائه وأطفاله ونسائه وتدمير بنيته التحتية ومؤسساته العسكرية والمدنية، بل عمد جاهداً إلى تدمير الأماكن الأثرية والمساجد القديمة والقباب والأضرحة التي تحوي مراقد الأئمة والأولياء، وقبلها استهدف كل الموروث التاريخي اليمني الضارب في عمق الأزلية، ليثبت مدى الحقد الدفين والغيض الشديد من حضارة اليمنيين وتاريخهم المرصع بكل المآثر والمواقف والوقائع.

من اجل ان تكون العمليات الارهابية التكفيرية التي تنفذها “داعش” واخواتها من القاعدة وطالبان وباقي العائلة التكفيرية ، اكثر وقعا على الراي العام العالمي ، من اجل الترويج لظاهرة “اسلام فوبيا” في الغرب والعالم ، عادة ما تختار الجماعات التكفيرية المناسبات الدينية مثل الاعياد الاسلامية وشهر رمضان المبارك ، و اعياد راس السنة الميلادية.

ان يتوقع تدنى علاقة امريكا مع حلفائها التقليديين في امريكا الشمالية واوروبا واسيا ، وحتى مع الدول الدائرة  في فلكها ، الى هذا المستوى الذي وصلت اليه اليوم في عهد الرئيس دونالد ترامب.

استخدمت الولايات المتحدة الاثنين، “الفيتو” رقم 43 لصالح الكيان الإسرائيلي، بعد تصويتها ضد مشروع قرار مصري يرفض إعلان ترامب القدس عاصمة للكيان ونقل السفارة إليها من تل أبيب.
وصوتت 14 دولة، خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب من مصر، على مشروع القرار المصري الذي رفضته واشنطن.

بدا واضحاً لجميع المتابعين، أن سلسلة المعارك للجيش السوري، والتي جرت في الآونة الأخيرة في ريف حماه الشمالي والشمالي الشرقي، المُشرّفة بشكلٍ واضح على ريف ادلب الجنوبي ،ما هي إلّا هدف من سلسلة أهداف إستراتيجية، كجزءٍ من خطة ورؤية أكبر، لمسار الحسم العسكري التي يعملُ عليها الجيش العربي السوري وحلفاؤه.

مع كل حدث كبير له علاقة بالقضية الفلسطينية تتجدد المطالبات والحملات العربية بمقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية المنتشرة في الأسواق، وهو نفس الأمر الذي تكرّر بعدما أعلن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مؤخرًا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إذ باتت المقاطعة من أهم المواد الإعلامية التي يتحدث عنها الإعلام العربي، وذلك إما عن طريق حصر قيم الخسائر المتوقعة للاقتصاد الأمريكي والإسرائيلي، أو من خلال إعداد قائمة بالمنتجات الأمريكية والإسرائيلية المشهورة لدعوة الشعوب العربية لمقاطعتها كما يحدث مع كل أزمة، ولكن النهاية النتيجة واحدة؛ فشل حملة المقاطعة.

أكد المفكر الإسلامي السيد محمد السماوي التيجاني، أن الأحداث التي تمر بها المنطقة هي مخطط صهيوني قديم يرسم منذ أكثر من 50 سنة مستشهدا بحديثين لهنري كيسنجر وكوندليزا رايز، وبين إن المعركة بين الشيعة والسنة مفتعلة وهي جزء من هذا المخطط، لانه زار العراق في عام 1967 وكان سنيا ومتعصبا ورغم ذلك استقبل من قبل الشيعة بكل حفاوة وأنزلوه منزلة كبيرة.

في بلد يعاني أزمات اقتصادية خانقة ولا يزال يعتاش على فُتات المساعدات الدولية والوعود الخليجية بالقروض والمنح، يصرّ النظام الرسمي، ومعه التيار السلفي المهيمن، على رفض تفعيل السياحة الدينية، الإسلامية والمسيحية، رغم كثرة المزارات والأماكن المقدسة لعدد من الطوائف، في وقت يُسمح فيه للسياح الإسرائيليين، الذين يتهربون حتى من دفع الرسوم، بالدخول مع المواكب الأمنية!

9
صفحه 9 از 12