السیاسة

بينما كان الكَثيرون، ونحن من بينهم، يَتوقُّعون تَقدُّم قُوّات الجيش العربي السوري نَحو الجبهة الجنوبية لفتح الحُدود مع الأردن، واستعادة درعا إلى السِّيادة الرسميٍة، فُوجِئنا فجر الخميس بِقَصفِ طائِرات التحالف الدَّولي الأميركي مَواقِع عسكريّة سوريّة في شَرق البِلاد، للمَرَّةِ الثانية في أقل من ثَلاثة أشهُر.

تلك الصورة الرائعة عن «مالكوم إكس» الذي وجد الله والإسلام أثناء مكوثه في السجن؛ جسدتها الدراما وقصّها التاريخ في إطار رومانسي حالم، وربما صورة أخرى لضابط شرطة أمريكي يدعو الله قبل الخروج في مهمّة، ويردّد وراءه زملاؤه الدعاء، هي صورة تبعث السلام والأمل في النفس، خاصة عندما تدرك أن الإسلام ينتشر في سجون الولايات المتحدة الأمريكية انتشارًا سريعًا؛ بين الأفرو-أمريكيين بالخصوص.

لا شيء مفاجئٌ في ما شهدته العاصمة السوريّة أمس. ويمكن القول إنّ إعلان العاصمة وريفها محافظتين تحت سيطرة الجيش بالكامل جاء بمثابة «إشعار» رسميّ ببدء مرحلة جديدة في المشهد السوري، مرحلة كان الانعطاف نحوها أمراً مسلّماً به منذ انطلاق معركة غوطة دمشق الأخيرة.

تلفظ الوحوش أنفاسها الأخيرة في الجيب الصغير المحاصر جنوب العاصمة، فالطعنات الموجعة المتتالية التي وجهها الجيش السوري ستثمر نصراً وفتحاً عظيماً في المنظور القريب.

تم نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس على دماء 55 شهيدا وأكثر من 2700 جريح فلسطيني، والدول العربية صمتت لتقدم بذلك هدية من هذه الدول اللاهثة وراء التطبيع لنتنياهو بمناسبة نقل السفارة.

منذ عام 1946 حافظت معظم الدول في العالم العربي على شكلها الحالي حتى المحتلة او الخاضعة للهيمنة الغربية كان لها حدود معترف بها، ماعدا اليمن الذي تغير شكله عندما توحد في عام 1990 والسودان الذي قسم في عام 2011 اضافة الى قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا ومن ثم الانفصال في عام 1961 اي بعد 3 سنوات منها، ومنذ ذلك الحين لم تستطع اي دولة فرض سياسة الامر الواقع على دول اخرى حتى اندلاع الحرب السورية التي كُسرت معها جميع المقاييس فلم يعد هناك قيمة لشيء حتى القرارات والاعراف الدولية تم انتهاكها اكثر من مرة بحجج عدة ما انزل الله بها من سلطان.

رصدت الأمم المتحدة، ارتفاعا مطردا في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، في الضفة الغربية، مقارنة مع السنوات الأخيرة الماضية.

تنتشر في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من سوريا العديد من القواعد العسكرية الأمريكية، وتتوزع هذه القواعد على أكثر من 25% من مساحة الأراضي السورية، من خلال دعمها لقوات سوريا الديمقراطية وبعض فصائل ما يسمى بالجيش الحر.

بالطبع يجب معالجة الوضع المأساوي في غزة. وهذا هو سبب تظاهر الفلسطينيين في المقام الأول، لجعل العالم يتذكر محنتهم. ردت إسرائيل بقوة وحشية فقتلت –باعترافها– 26 متظاهرًا أعزلًا.

"قناة البحرين"، مشروع أردني فلسطيني إسرائيلي، يجري بموجبه بناء قناة مياه تربط البحر الأحمر بالبحر الميت، تصفه الأطراف المعنية بالخطوة المهمة، لكنه يثير مخاوف البعض، خاصة لكونه يشكل خرقا لكل آليات مقاطعة التطبيع مع إسرائيل على المستوى العربي.

5
صفحه 5 از 12