مقالات العربیة

وقع وزيرا خارجية الإمارات والبحرين اتفاقية في واشنطن قبل أسبوع لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. وزعم المسئولان العربيان، إلى جانب القادة الأمريكيين والإسرائيليين، أن الاتفاقية كانت خطوة رئيسية نحو السلام في الشرق الأوسط واتفاق تاريخي غير مسبوق. وقد انضمت جميع الأطراف الأربعة إلى الوثيقة بغية البحث عن مصالح سياسية محددة ومتداخلة. بينما لم تقف خلف هذه الاتفاقية أي ضرورة تاريخية أو سياسية أو جيوسياسية، بل تضعف قوة العرب في مواجهة الكيان المحتل.

بسبب الخطوات التي اتخذها النظام الصهيوني والأمريكيون لإقامة علاقات بين دول الخليج الصغيرة والتطبيع مع الكيان الصهيوني، تكوّن دومينو في المنطقة، لكن بعض الدول، مثل الكويت والسعودية، ليست بالدول التي تدخل مباشرة في عملية التطبيع بعد البحرين. وترجع مقاومة هذه الدول إلى المعارضة التي تواجهها في مجال سيادتها على يد الجماعات وزعماء القبائل في البلدين. ويبدو أن حكام الكويت يتصرفون بحذر، بالنظر إلى قلة عدد السكان وبسبب أجوائها ووجود برلمان يعارض فيه الشيعة والسنة بشدة تطبيع بلادهم بنظام الاحتلال في القدس. إنهم غير مهتمين بالتطبيع لأنهم يعرفون أن التكاليف تفوق الفوائد.

‏حلت في الـ 16 أيلول /سبتمبر، الذكرى الـ38 لمجرزة صبرا وشاتيلا والتي حدثت في مخيمين يحملان نفس الإسم غربي العاصمة اللبنانية بيروت، وتعد هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أكبر المجازر التي شهدتها البشرية بحق المدنيين العزل، ولم ينجو منها حتى النساء والأطفال.

في خطوة جديدة لمراقبة المسلمين وتهميش منظمات المجتمع المدني التابعة لهم، أسست وزيرة الاندماج في الحكومة النمساوية مركزًا جديدًا لتوثيق ما يطلق عليه "الإسلام السياسي"، بحجة "محاربة الفكر الخطير للإسلام السياسي".

الحقيقة هي أن كل دولة تستفيد من المرحلة الجديدة من التطبيع في الشرق الأوسط. يستخدمه ترامب لأغراض انتخابية بحتة، لكن اليهود هم الرابحون أكثر من الآخرين، أما الدول العربية الرجعية التي تمكنت من احتواء الحركة المؤيدة للديمقراطية في العالم العربي، فالتطبيع يعد من بين التنازلات التي يدفعونها للحفاظ على أنظمتهم غير الديمقراطية. ومع ذلك، يعرفون جيداً بانه في الولايات المتحدة، قد لا يظهر سياسي مثل ترامب إذ يكون على استعداد للدخول بسهولة في صفقات ما.

فيما تقرر أن يتم کشف النقاب عن الاتفاق بين الإمارات واسرائيل الثلاثاء القادمة وخلال حفلة خاصة يری الکثيرون أن البحرين ستکون أول بلد تنضم للمطبعين مع إسرائيل.

صبحت البحرين مؤخرا رابع دولة عربية تقيم علاقات طبيعية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بعد مصر 1979، والأردن 1994، ثم الإمارات في 2020.

عرفت الشعوب والأمم منذ زمن بعيد الرق، وهو استملاك الإنسان للإنسان، وقد كان معمولاً بهذا الأمر قبل الإسلام وبعده، ولم تتخلص البشرية منه بشكل قانوني ورسمي إلا في القرن العشرين الميلادي.

دائمًا كانت السعودية رجل الظل الذي تستخدمه القوى الغربية في تنفيذ سياساتها في الشرق الأوسط، وبعد فترات طويلة على العمل في السر وخدمة قوى الاستكبار العالمي، تحدثت تقارير دولية بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي من صنعت ما يسمى بـ”تنظيم القاعدة” و”داعش” بأموال سعودية؛ وذلك لاستخدامهما في تنفيذ الأيديولوجية الأمريكية في المنطقة وبما يتماهى أيضًا مع مصلحة الكيان الصهيوني.

تسارعت اتصالات البحرين مع إسرائيل، التي يُعتقد أنها بدأت بشكل سري في التسعينيات من القرن الماضي، في السنوات الأخيرة وصولا إلى اتفاق التطبيع الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة 11 سبتمبر/أيلول 2020 والتوجه لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين المنامة وتل أبيب.

صفحه 1 از 131