العربية
راية إعلانية

ان من لطائف ما يتمتع به بنو البشر أنّهم يكرمون عظماءهم من أهل الاستقامة والخطر بألوان وأصناف متعددة من التكريم فيلجؤون في ذلك إلى عدّة وسائل وسبل لإظهار تكريمهم لهم، ومن بين تلك الوسائل _وحيث انهم يعتبرون أنّ المال من بين واحدة من أهم ما يتقرب به إلى العظماء_ فإنّهم يقومون بتجسيد حالة الاحترام هذه بأنْ يجعلوا قسماً من أموالهم تخصيصاً لهؤلاء ووقفاً على العظماء فيجمدون هذا المال ويخرجونه من حيّز ملكيتهم إلى دائرة انتفاع من يقدّسونهم، في حياتهم كان ذلك أو في مماتهم، وهذه هي سيرة عقلاء بني البشر.

القمة العربية التي اختتمت فاعلياتها أمس، كان من المُقرر عقدها أواخر الشهر الماضي، لكنّ الظروف الاستثنائية التي أحاطت بها من التخبط والسرية التي خُيمت عليها أظهرتها وكأنها قمة «غير عادية»؛ السعودية أجلّت موعد اللقاء الذي كان من المُقرر عقده أواخر الشهر الماضي، وعللت السبب بالانتخابات الرئاسية المصرية، وفيما خرجت التقارير تُشير إلى أنّ أطرافًا دولية تدخلت تمهيدًا لحسم الملفات العالقة قبل اللقاء الذي قد يحضره أمير قطر، إلا أنّ التنبؤات انقطعت فجأة عندما كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية أنّ المملكة لن تكون قادرة على تأمين العاصمة خوفًا من الصواريخ الحوثية التي باتت تُضيئ سماء المملكة باستمرار، لذا قررت نقلها لمدينة «الظهران» على الساحل الشرقي للمملكة ليأتي ذلك تفاديًا لتهديدات صواريخ الحوثيين، التي استهدفت أكثر من مرة العاصمة الرياض وعددًا من المواقع الحيوية السعودية.

لم يكن العدوان الثلاثي على سورية في الرابع عشر من نيسان الجاري مجرد صواريخ أطلقت على مواقع عسكرية سورية من دول معتدية أرادت التشفي ممن تسميه «النظام السوري» لمجرد مزاعمها من أن هذا «النظام» استخدم سلاحاً كيميائياً في مكان ما من بلاده كما تزعم، إنما يوحي العدوان بأن هذه الدول باتت غير مقتنعة بواقع التموضعات الدولية والإقليمية وحتى المحلية داخل معمعة الأزمة السورية، سواء كانت هذه التموضعات سياسية أم عسكرية.

على وقع اشتداد «الكباش» الاقليمي والدولي من «بوابة» الحرب في سوريا، ومع تكشف المزيد من «كواليس» العدوان الثلاثي الاخير وما سبقه من غارات اسرائيلية على مطار «تيفور» العسكري في ريف حمص، ترتفع حدة الحماوة الانتخابية في لبنان مع اقتراب «اليوم الكبير» في السادس من ايار المقبل، لكن المفارقة خلال الايام القليلة الماضية كانت في خروج بعض انصار تيار المستقبل عن «السيطرة» في بيروت لمحاولة ترهيب مرشحي اللوائح الاخرى، فهل صحيح ان «بيروت» ستكون «ام المعارك»؟ ولماذا هذا «القلق» المستقبلي»؟

إن مجلة "الصراط" الإلكترونية رأت النور قبل حوالي عام وما يقدم في مجموعة الصراط يحدد ضمن العنوانين العامين وهما الدراسات الثقافية والبحوث العقائدية. العنوانان اللذان يُمكّنان كجناحين، طائر ذهننا ولساننا من الطيران في الصراط لمشاهدة ساحتين موسعتين في حياتنا الانسانية.

الدعاء عند دخول شهر شعبان
الليلة الأولى .. قد وردت فيها صلوات كثيرة ومن تلك الصلوات: اثنتا عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والتوحيد احدى عشرة مرة.

البداية
السابق
1
الصفحة 1 من 211

الاخبار